مكي بن حموش
8219
الهداية إلى بلوغ النهاية
لم تعمل في الدنيا للّه أعملها « 1 » اللّه في النار وأنصبها « 2 » . فلا يتم الكلام من أوله على « 3 » ناصِبَةٌ على هذا القول . قال ابن عباس : " تعمل وتنصب في النار " « 4 » . وقال قتادة : " تكبرت في الدنيا عن طاعة اللّه ، فأعملها وأنصبها في النار " « 5 » . وقال ابن زيد : " لا أحد أنصب ولا أشد من أهل النار " « 6 » . وكان عمر رضي اللّه عنه يتأولها في الدنيا في البرهان وشبههم . يعملون في الدنيا ، ويجتهدون ، وهم في النار « 7 » . ويكون الكلام يتم على خاشِعَةٌ لأنه آخر صفتهم « 8 » في يوم « 9 » القيامة ، ثم ابتدأ بصفتهم « 10 » في الدنيا . وقيل : التقدير : وجوه عاملة ناصبة في الدنيا يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ يعني : في الآخرة « 11 » . وفي الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وسلّم ذكر القدرية فبكى « 12 » ، وقال « 13 » : إن فيهم المجتهد « 14 » .
--> ( 1 ) ث : أعمالها . ( 2 ) انظر : قول الحسن وقتادة في جامع البيان 30 / 160 . ( 3 ) أ ، ث : إلى . ( 4 ) جامع البيان 30 / 160 . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . ( 7 ) انظر : المحرر : 16 / 287 والدر : 8 / 491 . ( 8 ) ث : صفاتهم . ( 9 ) ساقط من ث . ( 10 ) أ : بصفاتهم . ( 11 ) حكاه النحاس في إعرابه : 5 / 209 - 210 . ( 12 ) أ : بكا . ( 13 ) ث : وقيل . ( 14 ) أ : لمجتهد ، ث : للمجتهد . وهذا الحديث لم أجده إلا في المحرر 6 / 287 حيث حكاه ابن عطية بنفس اللفظ الذي أورده مكي .